۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
۞ التفسير
ثم وصف الكافرين بأنهم (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً) فدينهم الذي اختاره الله لهم ـ وهو الإسلام ـ اتخذوه أداة تلهّي ولعب ، فكانوا به يستهزءون ، أو المراد أن دينهم كان لهوا ولعبا ، فيكون التبكيت لاتخاذهم أصل الدين ـ الكفري ـ لا اتخاذه لهوا. وظاهر الكلام المعنى الأول ، كما تقرر في علم البلاغة أن القيد إذا كان في الكلام توجه النفي والإثبات إليه. (وَغَرَّتْهُمُ) أي خدعتهم (الْحَياةُ الدُّنْيا) فظنوا أنهم يبقون فيها إلى الأبد ، وأن نعيمها يكفيهم عن نعيم الجنة (فَالْيَوْمَ) في الآخرة (نَنْساهُمْ) أي نتركهم في العذاب ، كفعل الناسي الذي لا يعتني بالمنسي ، وإن أصابه ما أصابه (كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا) أي كما نسوا في الدنيا التأهّب ليوم القيامة (وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ) «ما» مصدرية ، أي لسبب نسيانهم ، وبسبب جحودهم ، وإنكارهم لآيات الله وأحكامه. ومن هذه الجملة يعلم أن قوله : «الذين اتخذوا» من كلام الله استئنافا ، لا من تتمة كلام أهل الجنة. وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ____________________________________