۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٧
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
۞ التفسير
(وَبَيْنَهُما) أي بين أهل الجنة وأهل النار (حِجابٌ) أي فاصل وستر (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ) الأعراف : هي الأمكنة المرتفعة ، أخذ من «عرف الفرس» ومنه «عرف الديك» وكل موضع مرتفع من الأرض عرف ، لأنه بظهوره أعرف مما انخفض ، وهؤلاء الرجال (يَعْرِفُونَ كُلًّا) من أهل الجنة وأهل النار (بِسِيماهُمْ) «السيماء» العلامة ، وهو فعل من «سام إبله» إذا أرسلها في المرعى معلّمة ، وإنما يعرفون كلا بسيماهم لأن أهل الجنة معلّمون ببياض الوجه والجلال والحفاوة ، وأهل النار معلّمون بعلامة على أنوفهم ـ كما قال سبحانه : (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (1) ـ ، والهيئة المنكرة ، والغبار على الوجوه كما قال سبحانه : (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ) (2) ، وغيرها. (وَنادَوْا) هؤلاء الذين على الأعراف (أَصْحابَ الْجَنَّةِ) الذين يرونهم من هناك آخذين في الذهاب إلى الجنة ، أو المستقرين فيها (أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) تهنئة لهم بفوزهم بالجنة (لَمْ يَدْخُلُوها) أي لم يدخل أصحاب الأعراف الجنة بعد (وَهُمْ يَطْمَعُونَ) كما قال __________________ (1) القلم : 17. (2) عبس : 41. وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى ____________________________________ سبحانه عن لسان إبراهيم عليهالسلام : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي) (1) ، فإنه يستعمل لليقين والرجاء.