۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٤٦

التفسير يعرض الآية ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَبَيْنَهُما) أي بين أهل الجنة وأهل النار (حِجابٌ) أي فاصل وستر (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ) الأعراف : هي الأمكنة المرتفعة ، أخذ من «عرف الفرس» ومنه «عرف الديك» وكل موضع مرتفع من الأرض عرف ، لأنه بظهوره أعرف مما انخفض ، وهؤلاء الرجال (يَعْرِفُونَ كُلًّا) من أهل الجنة وأهل النار (بِسِيماهُمْ) «السيماء» العلامة ، وهو فعل من «سام إبله» إذا أرسلها في المرعى معلّمة ، وإنما يعرفون كلا بسيماهم لأن أهل الجنة معلّمون ببياض الوجه والجلال والحفاوة ، وأهل النار معلّمون بعلامة على أنوفهم ـ كما قال سبحانه : (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (1) ـ ، والهيئة المنكرة ، والغبار على الوجوه كما قال سبحانه : (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ) (2) ، وغيرها. (وَنادَوْا) هؤلاء الذين على الأعراف (أَصْحابَ الْجَنَّةِ) الذين يرونهم من هناك آخذين في الذهاب إلى الجنة ، أو المستقرين فيها (أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) تهنئة لهم بفوزهم بالجنة (لَمْ يَدْخُلُوها) أي لم يدخل أصحاب الأعراف الجنة بعد (وَهُمْ يَطْمَعُونَ) كما قال (1) القلم : 17. (2) عبس : 41. سبحانه عن لسان إبراهيم عليه‌السلام : (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي) (1) ، فإنه يستعمل لليقين والرجاء.