۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٤٥

التفسير يعرض الآية ٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وحيث يستقر كلّ فريق من المؤمنين والكافرين ، في مقرّه من الجنّة والنّار ، يقع بينها الحوار على النّحو الآتي (وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ) أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً ____________________________________ أي أهل الجنّة ، أهل النّار ، والإتيان بلفظ الماضي «نادى» لأنّ المستقبل المتحقّق الوقوع ينزّل منزلة الماضي : (أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا) فقد أعطينا الثواب والجنة كما كنا نوعد في الدنيا (فَهَلْ وَجَدْتُمْ) أنتم يا أهل النار (ما وَعَدَ رَبُّكُمْ) من العقاب (حَقًّا) والوعد وإن كان بالنسبة إلى كلتا الطائفتين إلا أن انحراف العاصين وإعراضهم ، واهتداء المطيعين إلى الطريق ، أورث توجه الوعد إلى أهل الجنة ، والوعيد إلى أهل النار (قالُوا) أي قال أصحاب النار : (نَعَمْ) وجدنا وعد ربنا حقا (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ) أي نادى مناد (بَيْنَهُمْ) أي بين أهل الجنة وأهل النار (أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) ـ وفي الأحاديث أن المؤذن هو الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام (1) ـ ، والمراد ب «لعنة الله» غضبه وانتقامه وطرده وعذابه ، وإنما ينادي المنادي بهذا النداء ليذكرهم بما كانوا يفعلون ، ومن أجله استحقوا العقاب.