۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

والذين لا يؤمنون بالإضافة إلى أنهم اتخذوا الشيطان وليا ، إنهم مقلّدون تقليدا أعمى ، كاذبون في أقوالهم ، عالمون بالفحشاء ، فهم مجمع الرذائل حيث تركوا الإيمان (وَإِذا فَعَلُوا) أي فعل الذين لا يؤمنون (فاحِشَةً) أي خصلة فاحشة ، متعدية عن الحق ، فإن «فحش» بمعنى «تعدّى» ، وهذا عام شامل لجميع المعاصي (قالُوا وَجَدْنا (1) الكهف : 51. عَلَيْها) أي على هذه الفاحشة (آباءَنا) فإنا نقلّدهم في عملهم هذا (وَاللهُ أَمَرَنا بِها) أي بهذه الفاحشة ـ وكان قولهم هذا كذبا ـ (قُلْ) يا رسول الله لهم : (إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ) ثم ردّ عليهم من وجه آخر هو : (أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) على نحو الاستفهام الإنكاري. وقد ورد في التفسير : أن الآية نزلت بمناسبة ما كان يفعله المشركون ، فإنهم كانوا يبدون سوءاتهم في طوافهم ، فكان يطوف الرجال والنساء عراة ، يقولون : نطوف كما ولدتنا أمهاتنا ولا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب ، وكانت المرأة تضع على قبلها النسعة في الطواف وتقول : |اليوم يبدو بعضه أو كلّه | |وما بدا منه فلا أحلّه | | | | |

تعني «العورة» ، فكان التذكير بذلك بمناسبة إنعام الله على بني آدم باللباس ، وفي سياق نزع إبليس لباس آدم وحواء عليهما‌السلام.