۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٢٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٢٨
۞ التفسير
(يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) أي لا يضلنّكم بأن يدعوكم إلى المعاصي فتجيبوه فيحرمكم من السعادة والجنة (كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ) آدم وحواء (مِنَ الْجَنَّةِ) ونسبة الإخراج إليه لأنه كان بإغوائه ووسوسته ، إخراجا بصورة بشعة حيث كان (يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما) والنزع وإن كان من فعله سبحانه ، إلّا أنه حيث كان بسبب الوسوسة ، صح الانتساب إليه ، كما قال سبحانه عن فرعون : (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ) (1) ، مع أن الذبح كان من فعل جنود فرعون (لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما) أي عورتيهما. ولعل السر في تكرار هذه اللفظة تركيز البشاعة في نفس السامع ، فمن يرغب في أن تبدو سوءته؟ __________________ (1) القصص : 5. إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27) وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا ____________________________________ وحيث كان هنا محل سؤال : أنه كيف يفتن الشيطان الإنسان ولا يراه؟ قال سبحانه : (إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ) أي نسله ، فإن للشيطان نسلا كما للإنسان ، كما قال سبحانه (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ) (1) ، (مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ) فإنهم من جنس لطيف لا يرى بالعين المجردة ، كالهواء اللطيف الذي لا يرى ، وإن أحس به الإنسان. ومن قال : إنه كيف يأمر بذلك؟ فالجواب : إن هذه الإلقاءات في القلب بالشر ، كلها منه ، كما أن الإلقاءات الخيرة من الملائكة ـ كما في الأحاديث ـ وإلا فمن أين هذه الإلقاءات؟! (إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) ومعنى «جعله» سبحانه : التخلية بينهم وبين الشياطين ، ومعنى كونهم أولياء : أنهم يتبعونهم ، ويتخذونهم محل الولي الحميم في التصادق معهم دون المؤمنين.