۞ الآية
فتح في المصحفوَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٠٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠
۞ التفسير
وحيث أن الإنسان إذا ورد في خضم الاحتجاج ورأى عناد الخصم خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ ____________________________________ على الباطل يأخذه الغضب الموجب للخروج عن آداب المحاورة ، أوصى الله سبحانه نبيه بمكارم الأخلاق ـ بمناسبة المقام ـ فقال : (خُذِ الْعَفْوَ) عن الناس أي لازم العفو عنهم ، وأصفح عن السيئ منهم ، أو المراد خذ الزائد من أموالهم ، أي ما عفا وفضل من نفقاتهم ، فإن الخمس والزكاة والخراج والجزية كذلك ـ غالبا ـ والمعنى الأول أقرب إلى الظاهر ، والمعنى الثاني وارد في الحديث ، ولا يبعد إرادة الأمرين ، فإن استعمال اللفظ في أكثر من معنى جائز إذا كان هناك دليل (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) أي ما يستحسنه العرف ، وهو ما ليس بقبيح عند العقل ، وهو ضد النكر (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) فلا تقابل جهلهم بجهل. إن المتكلم مع طبقات الناس المختلفة يحتاج إلى التزام هذه الأشياء إن أراد مراعاة الآداب ، فاللازم أولا أن يعفو عمن يخشن في الكلام ويتنكب عن طريق الحق ، ثم يأمره بالمعروف لعله يرجع ويسترشد ، فإذا رأى منه جهلا وإصرارا ، فليعرض عنه ولا يقابله بمثل عمله.