۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٩٤
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤
۞ التفسير
(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ) أيها المسلمون إن تدعوا هؤلاء المشركين (إِلَى الْهُدى) ليهتدوا ويتركوا أصنامهم (لا يَتَّبِعُوكُمْ) حيث استحوذ الشيطان عليهم (سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) فإن دعاءهم إلى الإيمان والسكوت عنهم متساويان ، كما قال سبحانه : (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (1). وقد يستشكل بعض الملحدين : بأن الأمر إن كان بالنسبة إلى مرحلة الظاهر فالله «سبحانه» والأصنام متساويان من هذه الجهة ، فإنه لا يظهر أثر للنصرة وعدمها ، وإن كان بالنسبة إلى مرحلة الواقع ، فأي __________________ (1) البقرة : 7. إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (194) ____________________________________ دليل على الفرق ، وإن الأصنام تنصر في زعم عبادها كما أن الله ينصر في نظر المسلمين؟ والجواب : إن الأدلة لما دلّت على وجوده سبحانه كانت كافية للفرق في مرحلة الواقع ، فلو كان هناك شخصان أحدهما يملك شهادة الطب ، والآخر جاهل ، ولم ينفع الدواء الذي وصفه صاحب شهادة الطب للمريض ، لا يمكن أن يقال بالتساوي مع الجاهل ، وإنما يجب أن يعلل بعلة أخرى ، وإن شئت قلت : إن الدليل في قوله تعالى : (لا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً) خطاب في الظاهر ، وإنما البرهان المقنع ما ذكرنا. وبهذا يجاب عن الإشكال بالنسبة إلى التوسل بالأنبياء والأولياء مما دلّ الدليل عليه.