۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٩٥

التفسير يعرض الآية ١٩٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(إِنَّ الَّذِينَ) أي الأصنام الذين (تَدْعُونَ) هم (مِنْ دُونِ اللهِ) أي تجعلونهم آلهة (عِبادٌ) أي مخلوقة لله ، فإن العبد هو المطيع. ومن المعلوم أن الجمادات تطيع الله تعالى ، كما يطيعه الإنسان ، كما قال سبحانه : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) (1) ، (أَمْثالُكُمْ) أيها البشر فليسوا بآلهة حتى تعبدونهم. (فَادْعُوهُمْ) في مهماتكم وكشف الضر عنكم (فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ) الأمر هنا للتعجيز والتوهين ، كما تقول للعاجز عن القيام : «قم إن صدقت أنك قادر» (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) في أنها آلهة تنفع وتضر. __________________ (1) الإسراء : 45. أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (195) ____________________________________ ومن الوهابيين من يستدل بهذه الآية بعدم صحة التوسل بالأنبياء والأئمة ، قائلا : «فادعوهم فليستجيبوا لكم». والجواب : نقضا ؛ «فادع الله فليستجب لك» فإن قال : يستجيب ، قلنا : يستجيبون بأمر الله تعالى وإذنه. وحلا ؛ بأن الفارق هو الدليل ، وعدم الاستجابة العاجلة لا دلالة فيه لأحد الطرفين.