۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٧
۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧
۞ التفسير
(قالَ) إبليس بعد إمهال الله سبحانه له (فَبِما أَغْوَيْتَنِي) أي بسبب إغوائك لي ، وليس المراد إغواءه سبحانه ، بل المراد الإتيان بسبب ، وأمره بأمر سبب غوايته ، وقد ذكرنا سابقا أن الأفعال إنما تنسب إليه سبحانه لأنه الخالق المهيئ للأسباب والوسائل (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ) أي للبشر (صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) أي أقعد في طريقك لأغوي البشر عنه إلى الضلال والانحراف ، فإن إغوائي للبشر مقابل إغوائك لي ، وقد كان هذا القياس من الشيطان أيضا باطلا ، وهو مثل أن يعطي الأب ولديه رأس مال ، فيأخذ أحدهما رأس المال ويذهب به نحو الفساد ، ثم لما أتم ماله ، وبقي رأس مال أخيه يقول لأبيه ، كما سببت فسادي أسبب فساد أخي ، وهذا الكلام خارج عن المنطق ، إذ الأب لم يسبب فساده وإنما أراد صلاحه ، بخلاف عمله في فساد أخيه فإن الفاسد يسبب فساده.