۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٨
۞ الآية
فتح في المصحفقَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨
۞ التفسير
(ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) أي من قدامهم (وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ) وهذا من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ، فكما يجلس اللص في طريق المسافرين ، ثم يهاجمهم من جميع جوانبهم الأربعة ليسرق ما معهم ، كذلك الشيطان يطوّق الإنسان ليضله عن طريق الله سبحانه (وَلا تَجِدُ) يا رب (أَكْثَرَهُمْ) أي أكثر البشر (شاكِرِينَ) لك ولنعمك ، بل يتبعون طريق الكفران ، فإن من عصى قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18) وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ ____________________________________ الله سبحانه فقد كفر بنعمه وفضله. وهنا سؤال : لم أطلق الله سبحانه إبليس ليضل البشر؟ والجواب : لأن الدنيا وضعت للاختبار ، ولو لم يكن الآمر بالشر كانت دنيا جبر وإكراه ، ولم يكن للمطيع فضل يستحق به الجنة. وسؤال ثان : أليس من الممكن أن يتفضل الله بالجنة على البشر بدون اختبار؟ والجواب : كلّا ، إن الإنسان بالإطاعة يكون قابلا للدرجات ، كالتلميذ الذي يكون قابلا للتعليم ـ بالقراءة والامتحان ـ فلو لم تكن إطاعة لم تكن قابلية ، ومن المعلوم أن حرمان القابل لأجل غيره ظلم ، ألا ترى لو أن الحكومة لم تفتح المدرسة لتهذيب النفوس المستقيمة الذكية ، إشفاقا على البليد الذي يرسب ، كان ظلما للذكي النابه. والكلام طويل مذكور في كتب الكلام والفلسفة.