۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٦

التفسير يعرض الآية ١٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) إبليس بعد إمهال الله سبحانه له (فَبِما أَغْوَيْتَنِي) أي بسبب إغوائك لي ، وليس المراد إغواءه سبحانه ، بل المراد الإتيان بسبب ، وأمره بأمر سبب غوايته ، وقد ذكرنا سابقا أن الأفعال إنما تنسب إليه سبحانه لأنه الخالق المهيئ للأسباب والوسائل (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ) أي للبشر (صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) أي أقعد في طريقك لأغوي البشر عنه إلى الضلال والانحراف ، فإن إغوائي للبشر مقابل إغوائك لي ، وقد كان هذا القياس من الشيطان أيضا باطلا ، وهو مثل أن يعطي الأب ولديه رأس مال ، فيأخذ أحدهما رأس المال ويذهب به نحو الفساد ، ثم لما أتم ماله ، وبقي رأس مال أخيه يقول لأبيه ، كما سببت فسادي أسبب فساد أخي ، وهذا الكلام خارج عن المنطق ، إذ الأب لم يسبب فساده وإنما أراد صلاحه ، بخلاف عمله في فساد أخيه فإن الفاسد يسبب فساده.