(وَقَطَّعْناهُمْ) أي فرّقنا اليهود في البلاد فرقا مختلفة (فِي الْأَرْضِ أُمَماً) في كلّ مكان واتجاه ، وذلك إذلالا لهم ، فإن الاجتماع والوحدة يوجبان العزة والسعادة (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ) هم الذين إذا رأوا الحق آمنوا به كعبد الله بن أبي وغيره (وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ) أي دون الصلاح يعني المفسدون (وَبَلَوْناهُمْ) أي اختبرناهم (بِالْحَسَناتِ) تارة وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ ____________________________________ (وَالسَّيِّئاتِ) أخرى ، أي بالنعم والنقم (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي لكي يرجعوا ، فإذا جاءتهم الحسنات شكروا ، وإذا أتتهم السيئات استغفروا ، فإن كلّا من النعمة والبلاء ، رحمة من جهة التذكير والإيقاظ.