۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٦٧

التفسير يعرض الآية ١٦٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) اذكر يا رسول الله (إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) أي أعلم ربك ، فإن «تأذن وأذن» بمعنى واحد (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ) أي يرسلن على اليهود (إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) أي من يذيقهم العذاب الشديد. وقد دل التاريخ على أن اليهود كانوا أذلاء مضطهدين ، وما تاريخ «هتلر» منّا ببعيد ، وما يرى أحيانا من دولتهم فهي مليئة بالقلق والرعب حتى تأتيهم القاضية. ثم أن إرساله سبحانه العذاب إنما هو بسبب عمل كل جيل جيل ، لا لأعمال آبائهم (إِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (لَسَرِيعُ الْعِقابِ) فإن العقاب اللاحق سريع وإن أمهل الله الظالم أياما. روي أنه سئل الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام عن القريب والأقرب؟ فقال : «كل آت قريب والموت أقرب» ولعله يريد عليه‌السلام أن «الآتي» يحتمل فوته ، بخلاف الموت. (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) فلا يأس للعاصي أنه إذا تاب وعمل صالحا غفر الله له ما أذنب ورحمه.