۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٠٤

التفسير يعرض الآية ١٠٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ) أي بعد الرسل الذين تقدمت أسماؤهم ، أو مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ ____________________________________ بعد هلاك الأمم السالفة (مُوسى) عليه‌السلام (بِآياتِنا) أي مع دلائلنا وحججنا (إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ) أي قومه ، أو الأشراف منهم ، وإنما خصّوا لأنه عليه‌السلام قصدهم أولا وبالذات (فَظَلَمُوا) أي ظلم فرعون وملأه أنفسهم (بِها) أي بسبب تلك الآيات ، فإن نزولها صار سببا لظلم أنفسهم ، ولو لا أنها نزلت لم يظلموا ، لأنه لم تكن حينئذ شريعة أصلا ، وهذا مجاز في النسبة كقوله سبحانه : (وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً) (1) ، (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) أي انظر يا رسول الله ، أو كل من يأتي منه النظر ، والمراد ب «النظر» التدبر والتفكر ، فيما آل إليه أمر المفسدين ، من الهلاك والغرق.