۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأعراف، آية ١٠٢

التفسير يعرض الآية ١٠٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(تِلْكَ الْقُرى) التي هلكت واضمحلت (نَقُصُّ عَلَيْكَ) يا رسول الله (مِنْ أَنْبائِها) أي أخبارها لتنظر فيها بنظر الاعتبار ، وتخبر بها المسلمين وغير المسلمين حتى يعتبروا (وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) أي الأدلة __________________ (1) طه : 116. فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ (101) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (102) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ ____________________________________ الواضحة الدالة على المرسل والرسول فأهلكناهم لأنهم تمادوا في غيهم ولم يكن احتمال إقلاعهم عن كفرهم وعصيانهم إذ ما (كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) إنهم كانوا كذلك حسب علمنا بكامن قلوبهم (كَذلِكَ) أي كما طبع على قلوب هؤلاء ، بمعنى أنها لم تكن قابلة للهداية بسوء صنيعها ، كمن صارت المعصية ملكة له فلا يقدر عادة على تركها كذلك (يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ) وقد مرّ مرارا معنى «الطبع» وأنه بسوء اختيار الشخص ، لا أنه ظلم من الله ـ تعالى عن ذلك ـ بالنسبة إلى الكافر.