۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
۞ التفسير
ثم بيّن سبحانه وجهاً آخر لعدم إجابة إقتراحهم وَلَوْ جَعَلْنَاهُ، أي الرسول مَلَكًا مُتزَلاً من السماء لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً، أي في صورة رجل فإنّ خلقة البشر لا تستعد لأن يرى المَلَك في صورته، إلا إذا بُدّلت صورته إلى صورة إنسان وواقع مَلَك، وذلك لا يفيد إقتراحهم، فإنّ المَلَك جُرم لطيف لا تراه عين البشر، كما لا يرى الإنسان الهواء وَلَلَبَسْنَا من اللبس بمعنى الإشتباه عَلَيْهِم، أي على هؤلاء المقترحين بإنزال المَلَك مَّا يَلْبِسُونَ، أي كما يلبسون اليوم على أنفسهم أمر النبي لأنه إنسان مثلهم، كأنّ إنزال الملائكة في صورة البشر موجباً لأن نُلبس نحن عليهم الأمر -مثل لبسهم هذا اليوم- وحاصل جواب الإقتراح أولاً: إنّ المَلَك لا ينزل إلا لأمور خاصة كما نزل في قصة إبراهيم (عليه السلام) ولوط (عليه السلام)، وثانياً: إنّ المَلَك إذا نزل نزل في صورة بشر فيبقى شكّهم على حاله.