۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
۞ التفسير
وَقَالُواْ، أي قال هؤلاء الكفار لَوْلا، أي هلا، ولماذا ما أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ، أي على الرسول مَلَك نشاهده فنصدّق، ثم ردّ الله عليهم مقالتهم بأنه وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا كما إقترحوه لَّقُضِيَ الأمْرُ، أي إنتهى أمَدَهم وأجَلَهم ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ، أي يُهلكون ويموتون، وذلك لما جرت سُنّة الله أن لا ينزل الملائكة إلى المعاندين إلا وقت موتهم، وهنا سؤال هو: أنّ هذا لا يكون جواباً للكفار -على هذا المعنى- إذ لم يقولوا: فليغيّر الله سنّته بأن يُنزِل المَلَك ويُبقينا حتى نؤمن، وسؤال ثانٍ هو أنه: لماذا جرت سُنّة الله على ذلك أليس إهتداء الناس غاية الخِلقة فما المانع من توفّر أسباب الهداية بإنزال المَلَك، والجواب عن الاول أنّ سُنّة الله جرت على الهلاك عقب مجيء الملائكة كما جرت سُنّته على الإحراق عقيب الإلقاء في النار وليس للكفار هذا الإشكال إذ يقول النبي للكفار: ولماذا تريدون نزول الملائكة؟ ألِلعناد؟ فلا داعي إلى إجابتكم، أم لأنه خارق والإتيان بالخارق موجب للتصديق؟، فقد أتيت بالخوارق أم لأنه خارق خاص؟، فالخارق الخاص لا يلزم إجابته لدى العقل والعقلاء وهذا كما إذا حمل الطبيب شهادة الكلية فيقول له المريض إئتني بشهادة رئيس الحكومة، إنه سؤال سخيف لدى العقلاء، والجواب عن الثاني: أنه سبحانه عَلِمَ عنادهم وأنه لا يفيدهم إنزال المَلَك كما بيّن ذلك في قوله (ولو نزّلنا عليك كتاب) وما كان يمنعهم أن يقولوا إنّ ما يشاهدونه من صورة المَلَك إنما ذلك سحر مبين !.