۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنعام، آية ٦٩

التفسير يعرض الآية ٦٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٦٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ، أي على المؤمنين المتّقين مِنْ حِسَابِهِم، أي حساب الكفار الخائضين في آيات الله مِّن شَيْءٍ فإنهم ليسوا بمسؤولين عن خوضهم في الآيات وَلَكِن قيامهم عن المجالس إذا خاضوا ذِكْرَى، أي تذكير للخائضين بأنهم يعملون شيئاً، وإنما قال (ذكرى) لأنّ الخائض يعلم سوء فعله -في قرارة نفسه- لكنه يغفل غالباً حين الخوص، فأمَرَ المسلم أن يقوم من مجلسه ليتذكّر لَعَلَّهُمْ، أي لكي أن الخائضين يَتَّقُونَ ويتورعون عن الخوض، روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: "لما نزلت (فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) قال المسلمون: كيف نصنع إن كان كلّما إستهزء المشركون بالقرآن قُمنا وتركناهم فلا ندخل إذاً المسجد الحرام ولا نطوف بالبيت الحرام، فأنزَلَ الله سبحانه (وما على الذين يتّقون من حسابهم من شيء) أمَرَهم بتذكيرهم وتبصيرهم ما استطاعوا".