قُلْ يارسول الله لهؤلاء الكفار هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ، أي يُرسل عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ كالصواعق أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كالخسف أَوْ يَلْبِسَكُمْ من لَبَسَ عليه الأمر إذا خَلَطَ بعضه ببعض، أي يخلطكم شِيَعاً جمع شيعة، أي فِرَقاَ مختلفي الأهواء لا تكونون أمة واحدة، بل أحزاباً وأهواء وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ فهم في تعادٍ مستمر وحروب دائمة، وإنما ينسب ذلك إليه سبحانه لأنه يَكِلَهم إلى أمرهم بعد أن أعرضوا عن طريقه وتركوا منهاجه انظُرْ يارسول الله، والمراد بالنظر التأمّل والتفكّر كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ نردّد الدلائل على التوحيد ونكرّرها مرة بعد مرة لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ، أي يفهموا الحق ويذعنوا بالخالق ويتجنّبوا عن الكفر والباطل.