۞ نور الثقلين

سورة الأنعام، آية ٦٥

التفسير يعرض الآية ٦٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥

۞ التفسير

نور الثقلين

قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)

١٠٩

في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم هو الدخان و الصيحة او من تحت ارجلكم وهو الخسف او يلبسكم شيعا وهو اختلاف في الدين وطعن بعضكم على بعض ويذيق بعضكم بأس بعض وهو ان يقتل بعضكم بعضا و كل هذا في أهل القبلة يقول الله: انظر كيف نصرف الايات لعلهم يفقهون.

١١٠

في مجمع البيان ( من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) قيل فيه أقوال، ثالثها، ان من فوقكم السلاطين الظلمة، ومن تحت ارجلكم العبيد السوء، ومن لاخير فيه عن ابن عباس وهو المروى عن ابى عبد الله عليه السلام ( او يلبسكم شيعا ) قيل: عنى به يضرب بعضكم بما يلقيه بينكم من العداوة والعصبية، وهو المروى عن ابى عبد الله عليه السلام.

١١١

وقال الحسن قال رسول الله عليه السلام، سألت ربى ان لايظهر على امتى اهل دين غيرهم فأعطانى، وسألته ان لايهلكهم جوعا فأعطانى، وسألته ان لايجمعهم على ضلالة فأعطانى، وسألته ان لايلبسهم شيعا فمنعنى، ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) قيل: هو سوء الجوار عن ابى عبد الله عليه السلام.

١١٢

وفى تفسير الكلبى انه لما نزلت هذه الاية قام النبى صلى الله عليه وآله فتوضأ واسبغ وضوءه ثم قام وصلى فأحسن صلوته ثم سأل الله سبحانه على ان لا يبعث على امته عذابا من فوقهم ولا من تحت ارجلهم ولا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد الله تعالى سمع مقالتك وانه قد اجارهم من خصلتين ولم يجرهم من خصلتين (1) اجارهم من ان يبعث عليهم عذابا من فوقهم او من تحت ارجلهم ولم يجرهم من الخصلتين الاخيرتين فقال عليه السلام يا جبرئيل مابقاء امتى مع قتل بعضهم بعضا؟ فقام وعاد إلى الدعاء، فنزل الاية. ( الم احسب الناس ان يتركوا ) الايتين فقال. لابد من فتنة تبتلى بها الامة بعد نبيها ليتعين الصادق والكاذب. لان الوحى انقطع وبقى السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة وفى الخبر انه صلى الله عليه وآله قال: اذا وضع السيف في امتى لم يرفع عنها إلى يوم القيامة.

(١) اجاره من العذاب: انقذه.