١٠٩في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم هو الدخان و الصيحة أو من تحت أرجلكم وهو الخسف أو يلبسكم شيعا وهو اختلاف في الدين وطعن بعضكم على بعض ويذيق بعضكم بأس بعض وهو ان يقتل بعضكم بعضا و كل هذا في أهل القبلة يقول الله: انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون.
١١٠في مجمع البيان (من فوقكم أو من تحت أرجلكم) قيل فيه أقوال، ثالثها، ان من فوقكم السلاطين الظلمة، ومن تحت أرجلكم العبيد السوء، ومن لاخير فيه عن ابن عباس وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام (أو يلبسكم شيعا) قيل: عنى به يضرب بعضكم بما يلقيه بينكم من العداوة والعصبية، وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام.
١١١وقال الحسن قال رسول الله عليه السلام، سألت ربى ان لا يظهر على أمتي أهل دين غيرهم فأعطاني - وسألته ان لا يهلكهم جوعا فأعطاني، وسألته ان لا يجمعهم على ضلالة فأعطاني، وسألته ان لا يلبسهم شيعا فمنعني، (ويذيق بعضكم بأس بعض) قيل: هو سوء الجوار عن أبي عبد الله عليه السلام.
١١٢وفى تفسير الكلبي انه لما نزلت هذه الآية قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتوضأ وأسبغ وضوءه ثم قام وصلى فأحسن صلاته ثم سأل الله سبحانه على أن لا يبعث على أمته عذابا من فوقهم ولا من تحت أرجلهم ولا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فنزل جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد الله تعالى سمع مقالتك وانه قد أجارهم من خصلتين ولم يجرهم من خصلتين ( 7 ) أجارهم من أن يبعث عليهم عذابا من فوقهم أو من تحت أرجلهم ولم يجرهم من الخصلتين الأخيرتين فقال عليه السلام يا جبرئيل ما بقاء أمتي مع قتل بعضهم بعضا؟فقام وعاد إلى الدعاء، فنزل الآية. (ألم احسب الناس ان يتركوا) الآيتين فقال. لابد من فتنة تبتلى بها الأمة بعد نبيها ليتعين الصادق والكاذب. لان الوحي انقطع وبقى السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة وفى الخبر انه صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة.