۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنعام، آية ٣

التفسير يعرض الآية ٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَهُوَ اللّهُ لا إله غيره فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ، أي إنّ الخالق والمتصرّف في هذا الكون ليس إلا الله خلافاً لمن كان يجعل للسماء إلهاً خاصاً وللأرض إلهاً غيره، ومعنى (في) الظرفية المجازية، وإلا فليس لله سبحانه مكان، إذ المكان يوجب التحديد، والتحديد يوجب التجزئة، والتجزئة من صفات المصنوع لا الصانع يَعْلَمُ سِرَّكُمْ الخفي المكتوم أعم مما في الصدور، أو من الأسرار وَجَهرَكُمْ مقابل ذلك بالمعنيين وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ، أي ما تعملون من الأعمال فإنّ العمل من كسب الإنسان، وفي هذه الآيات ردّ على الدهرية القائلين بقِدَم السماوات والأرض، والثنوية القائلين بإلهين نور وظلمة، والمشركين الذين يجعلون له سبحانه شريكاً، والجُهّال من الفلاسفة الذين يقولون بعدم عموم علمه أو قدرته، ومن أشبههم من العقائد الزائفة حول إله الكون.