قُلْ يارسول الله لهؤلاء أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي، أي أطلب رَبًّا وآلهاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ الإستفهام على الإنكار، اي كيف أتّخذ غير الله إلهاً -بالإستقلال أو بالشراكة- والحال أنه تعالى ربّ كل شيء لا ربّ سواه ولا إله إلاّه؟ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا فإذا إكتسبت المعصية بالشِرك لحقني جزائي السيء وَلاَ تَزِرُ، أي لا تحمل من وِزر بمعنى حمل الإثم وَازِرَةٌ، أي نفس حاملة وِزْرَ، أي معصية نفس أُخْرَى بل عصيان كل أحد على نفسه وهو يحمل تبعته، قيل: إنّ الكفار قالوا للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إتّبعنا وعلينا وِزرَك إن كان خطاءاً فأنزل الله هذه الآية ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ، أي إلى حسابه مصيركم أيها المشركون أو أيها البشر فَيُنَبِّئُكُم، اي يخبركم بِمَا، أي بالشيء الذي كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ليجازي كل إنسان وما عمله من إحسان أو إساءة.