۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنعام، آية ١١٠

التفسير يعرض الآية ١١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ جمع فؤاد وهو القلب وَأَبْصَارَهُمْ جمع بصر وهو العين كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ، أي بالقرآن أَوَّلَ مَرَّةٍ فإنهم جوزوا بإنكارهم أول مرة الذي إستلزم عنادهم وتماديهم في غيّهم بأن أزعجت نفوسهم فجَعَلَت قلوبهم تخفق وأبصارهم تتحرّك زائغة كما هو شأن كل مُبطِل أما الحق أنه لا يدري ما يصنع وعينه تلتفت هنا وهناك مستوحية عن الأرض والسماء طريق المهرب والخلاص عن الأزمة التي وقع فيها وَنَذَرُهُمْ، أي ندعهم فِي طُغْيَانِهِمْ الذين طغوا وتعدّوا الحق يَعْمَهُونَ يتردّدون في الحيرة، وقد روي أنهم لما طلبوا الآيات أراد النبي أن يسأل ربه تلك فجاء جبرئيل وقال: "إن شئتَ أصبح الصفا ذهباً ولكن إن لم يصدّقوا عُذّبوا وإن شئتَ تركتهم حتى يتوب تائبهم"، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): "بل يتوب تائبهم" فأنزل الله تعالى هذه الآية.