۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنعام، آية ١١١

التفسير يعرض الآية ١١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه أنّ هؤلاء معاندون لا يريدون بالآيات إلا الإقتراح ولو أُنزلت إليهم لم يكونوا يؤمنون وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ حتى يرونهم مشاهدة ويشهدون لك بالرسالة وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى، أي أحيينا الأموات حتى تكلّمهم وَحَشَرْنَا، أي جمعنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً، اي مقابلاً ومعاينة بأن جئنا لهم بما طلبوا من الآيات، أو المراد جمعنا حواليهم الأياء الكونية بأن تأتيهم الشجر والحجر والماء والحيوان، وكان ذلك لبيان حشر صورة مدهشة مرعبة مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ لعنادهم وإصرارهم إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ أن يجبرهم على الإيمان، ولكنّ الله لا يشاء ذلك لأنه خلاف الحكمة وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ أنهم لو أُتوا بكل آية لم يؤمنوا، بل يزعمون أنهم يؤمنون أنّ رؤوا الآيات لجهلهم بعنادهم الكامن في نفوسهم الذي لا ينفع معه كل آية.