ثم بيّن (عليه السلام) ما قاله لقومه زيادة في التبرّي من هذا القول المختلق إليه مَا قُلْتُ لَهُمْ، أي للناس إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ من الإقرار لك بالعبودية، فقد قلتُ لهم أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ فأنا وأنتم متساوون في عبادة الله وكونه ربنا وخالقنا وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا شاهداً أرى أقوالهم وأعمالهم مَّا دُمْتُ كنتُ فِيهِمْ ، أي في وسطهم فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي ، أي أخذتني مستوفى كاملاً إلى السماء -وقد سبق وجه ذلك- كُنتَ أَنتَ ياإلهي الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ، أي المراقب لهم فيما يعملون ويعتقدون ويقولون وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، أي شاهد حاضر .