۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة محمد، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فليرجع المنافقون عن غيهم قبل مجيء يوم القيامة وإلا ندموا على ما فعلوا إذا رأوا العذاب (فَهَلْ يَنْظُرُونَ) أي المنافقون إلى شيء (إِلَّا السَّاعَةَ) كناية عن أنهم لا يؤمنون حقيقة ولو جاءهم كل آية (أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً) أي فجأة بدون استعداد سابق ، لكن إذا كان المنافقون ينتظرون الساعة ، فليعلموا أنها قريبة إذ قد (جاءَ أَشْراطُها) علاماتها التي منها بعثة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وانشقاق القمر ، فالمدة من زمان الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (18) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ____________________________________ إلى الساعة ، أقرب من المدة بين آدم عليه‌السلام والساعة ، أو موسى عليه‌السلام والساعة وهكذا (فَأَنَّى لَهُمْ) للمنافقين (إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ) أي ما ذكّروا به ، والمراد بذكراهم الساعة ، وقوله سبحانه «فأنى» جواب «فهل» أي إن كان ينظر المنافقون إلى الساعة حتى يؤمنوا : فأولا : جاءتهم علاماتها فاللازم أن يؤمنوا : فأولا : جاءتهم علاماتها فاللازم أن تؤمنوا وثانيا : ما هي فائدة مجيء الساعة إذ حين ذاك لا يقبل الإيمان ، وقوله سبحانه «فأنى» للامتناع ، أي ليس لهم حين قيام الساعة ، أن يؤمنوا.