۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة محمد، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذا علمت يا رسول الله سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين والمنافقين (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ) أثبت على علمك ، لأن العلم فياض إلى الإنسان آنا بعد آن ، كما أن النور فياض من الشمس آنا بعد آن ، فبإمكان الإنسان أن يبقى على علمه وبإمكانه أن يترك علمه ويعمل عمل غير العالم (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) أكمل النفس بالاستغفار فإن العلائق المادية الضرورية ، حيث لا يمكن رفعها ، كان لا بد من التواضع أمام الله ، بالاستغفار ، حتى يحوز على الكمال الممكن ، مثلا ان العاري الذي لا ملابس له ، إذا جاءه إنسان اعتذر من عريه والاعتذار ليس لأنه فعل خطأ بل لأجل التواضع أمام ذلك الإنسان وهذا النحو من التواضع يزده جاها عند الزائر ، وهذا هو سبب استغفار الأنبياء والأئمة عليهم‌السلام. أما العبادات الخاصة في كلام الإمامين أمير المؤمنين وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (19) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ____________________________________ والسجاد عليه‌السلام وغيرهما عليهم‌السلام فإنها كنايات ومجازات تشبيها للنواقص الضرورية بالنواقص الحقيقية (وَ) استغفر (لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) بطلب غفران الله لهم (وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ) تقلبكم في كافة أحوالكم (وَمَثْواكُمْ) حين ترجعون إلى بيوتكم للمنام والاستراحة ، فاللازم أن تخشوه وتستغفروه لأنه معكم دائما ، فهو سبحانه جدير بأن تعتقدوا به ، كما في «واعلم ...» وأن تستغفروه كما في «واستغفر ...».