۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ١٣

التفسير يعرض الآية ١٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَقَضاهُنَ) أي صنع السماوات ، وأحكم خلقهن (سَبْعَ سَماواتٍ) مدارات للكواكب السيارة ـ كما قالوا ـ أو هناك طبقات تسمى كل طبقة سماء ، ولا حجة في قول علماء الفلك على النفي ، إذ الفضاء وسيع مدهش ، ولم يدرك الإنسان حسب اعترافهم إلّا شيئا ضئيلا في الفلك ، نسبة إلى ما لم يدرك كنسبة الذرة إلى الصحراء الوسيعة (فِي يَوْمَيْنِ) أي مقدارهما ـ كما هو الظاهر ـ (وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها) بأن دبّر __________________ (1) الإسراء : 45. وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ (13) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ ____________________________________ أمرها ، فإن الوحي يطلق على التيسير حسب الصلاح والحكمة ، نحو (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) (1) أو المراد أوحى إلى الملائكة الذين فيها ، بأمور السماء وتنظيم شؤونها (وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا) أي السماء القريبة من الأرض (بِمَصابِيحَ) أي النجوم ، فإن جعل الفضاء الملاصق للأرض ، بحيث يخرقه النور ، حتى يراه الإنسان قد تزيّن له ، وإنما سمى الكواكب مصابيح ، لأنها كالمصابيح تضيء (وَحِفْظاً) أي لأجل الحفظ ، فإن الكواكب مراكز لرجم الشياطين ، الذين يريدون اختلاس الكلمات ، التي تدار هناك حول الأرض ، فإنهم يرجمون من الكواكب بالشهب (ذلِكَ) الذي ذكر (تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ) في سلطانه الغالب على كل شيء (الْعَلِيمِ) بالمصالح.