ثم ذكر سبحانه أنه يملك كل شيء فهو يقدر على إغناء الزوجين من فضله وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قد تقدّم أن المراد بـ "ما في" الأعم من الظروف والمظروف وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ، أي اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم مِن قَبْلِكُمْ إشارة الى كون الوصيّة لم تزل من القديم وَإِيَّاكُمْ ، أي وصّيناكم أيها المسلمون أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ ، أي خافوا عقابه فاعملوا بالأوامر والنواهي وَإِن تَكْفُرُواْ كفراً في العقيدة بانكار الأصول، أو كفراً في الفروع بالعصيان فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ فلا يضرّه كفركم ولا ينفعه إيمانكم وعملكم وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا لا يحتاج الى إيمانكم ولا الى أعمالكم وإنما أنتم تحتاجون الى ذلك حَمِيدًا، أي مستوجباً للحمد عليكم بصنائعه الحميدة.