۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ٤٣

التفسير يعرض الآية ٤٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الكفار بالإضافة إلى رذيلة الكفر ، ارتكبوا رذيلة خلف الحلف والعهد (وَ) ذلك لأنهم (أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) أي بأيمان غليظة ، حسب غاية قدرتهم وطاقتهم ، و «جهد» مصدر ، أي جهدوا في القسم جهدا ، أو أقسموا هنا النوع من القسم (لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ) أي رسول ينذرهم (لَيَكُونُنَّ أَهْدى) أي أقبل للهداية (مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ) الماضية ، فقد كانوا يسمعون أنباء الأنبياء مع قومهم ـ من أهل الكتاب ـ فيقولون ، إن جاءنا رسول ، نقبل قوله فورا ، بلا معارضة ، أو مناقشة ، ويحلفون على ذلك بالأيمان المغلطة (فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ) هو الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (ما زادَهُمْ) مجيئه (إِلَّا نُفُوراً) أي تباعدا عن الحق ، فقد كان قلبهم ، يلين للحق سابقا ، أما إذا رأوه فقد ابتعدوا عنه ، ابتعادا كبيرا.