۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ٢٩

التفسير يعرض الآية ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ ٢٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) كما أن الثمار ، والجبال مختلف ألوانها ، كذلك (مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِ) جمع دابة ، وهي الحيوانات التي تدب في الأرض (وَالْأَنْعامِ) جمع نعم ، وهي الإبل والبقر ، والغنم ، خلق (مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ ____________________________________ أَلْوانُهُ كَذلِكَ) أي كالذي تقدم من الثمار والجبال ، فهذا إنسان حبشي أسود ، وهذا صيني أصفر ، وهذا آسيوي أبيض وأحمر ، وهذه هرة بيضاء ، وهذه هرة سوداء ، وهذه نعجة حمراء ، وتلك صفراء ، وهكذا ، فمن يا ترى خلق هذه الألوان؟ ومن يا ترى خلط هذه الألوان ، بأجسام هذه المخلوقات؟ وقد تقرر في العلم الحديث ، أن أقسام الألوان «ثلاثمائة ألف» إنه هو الله الخالق المبدع المنشئ العظيم (إِنَّما يَخْشَى اللهَ) مفعول يخشى (مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) فاعل يخشى ، أي يخشى من الله ، العلماء من أقسام عباده ، فإن الإنسان ، إنما يخاف من الأسد ـ مثلا ـ إذا عرفه ، أما الجاهل بوجوده ، أو ببأسه ، فإنه لا يخاف منه ، وكذلك الجاهل ، بأصل وجود الله أو ببأسه وبطشه لا يخشاه ، وإنما العالم به وبعذابه ، لمن عصاه يخشاه تعالى ، ويخافه (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ) غالب في سلطانه ، فاللازم أن يخشاه العصاة (غَفُورٌ) لمن آب وأناب ، فلا ييأس من عفوه ، وغفرانه ، العاصون.