۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
۞ التفسير
ثم يرتد السياق ليذكّر الكفار ، بجملة من الآيات الكونية (أَلَمْ تَرَ) يا رسول الله ، والخطاب ، وإن كان له لكن المراد به العموم ، أو ألم تر أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ ____________________________________ أيها الرائي (أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) هو المطر (فَأَخْرَجْنا) على طريق الالتفات من الغيبة إلى التكلم الذي هو فن من فنون البلاغة (بِهِ) أي بذلك المطر (ثَمَراتٍ) جمع ثمرة ، وهي فاكهة الشجر التي تجتنى منها (مُخْتَلِفاً أَلْوانُها) أي ألوان تلك الثمرات ، فأحمر ، وأخضر ، وأبيض ، وأصفر ، وأزرق ، وغيرها ، من سائر الألوان ، وذو لونين ، وذو ألوان ، وهكذا ، ويحتمل أن يراد باللون الأعم من جميع ما يدرك بسائر الحواس ، من الأشكال والحجوم والطعوم ، والروائح وغيرها ، فإن اللون قد يطلق توسعا على الجميع (وَ) كما أن الثمار ، مختلفة الألوان كذلك (مِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ) مفردها جدة ، كغرف ، وغرفة ، والمراد بها الطرق (بِيضٌ وَحُمْرٌ) أي طرق في الجبال ـ إما المراد طرق السير ، وإما الامتدادات ، فإن الإنسان يرى الجبل فيه قطعة ممتدة حمراء ، وقطعة ممتدة بيضاء ، وسميت طريقا تشبيها ـ وبيض جمع أبيض ، كما أن حمر جمع أحمر (مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها) أي ألوان تلك الطرق الموجودة في الجبال (وَغَرابِيبُ سُودٌ) جمع غربيب ، وهو الشديد السواد ، الذي يشبه لون الغراب ، وسود جمع أسود ، أي ومن تلك الطرق مثل لون الغراب أسود ، فسود عطف بيان لغرابيب.