۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٥٠

التفسير يعرض الآية ٥٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبمناسبة قصة نكاح زينب وطلاق زيد لها ، يأتي السياق ليبين بعض أحكام الطلاق (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ) أي زوجتموهن (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ) أي من قبل الدخول بهن ، فإن المس كناية عن ذلك ، لا إنه بمعنى الإحساس (فَما لَكُمْ) أيها المؤمنون (عَلَيْهِنَ) أي على تلك المطلقات (مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها) أي تستوفونها بالعدد ، فإذا طلقت المرأة قبل الدخول جاز لها أن تتزوج من ساعتها ، لعدم وجود حكمة العدة فيها ، فإن الحكمة ـ كما ذكروا ـ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (49) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ____________________________________ استبراء رحمها ـ وإن كان هذا حكمة ، لا علة تامة ـ (فَمَتِّعُوهُنَ) بما لهن عليكم من الحقوق الواجبة والمستحبة ، ومنها إعطائها المتعة ، فيما إذا لم يفرض لها فريضة ، وقد ورد عن الإمام الباقر عليه‌السلام ، أنه قال : في هذه الآية (فَمَتِّعُوهُنَّ) أي جملوهنّ بما قدرتم عليه من معروف ، فإنهن يرجعن بكآبة ووحشة ، وهمّ عظيم وشماتة من أعدائهن ، فإن الله كريم يستحي «أي يفعل فعل المستحي» ويحب أهل الحياء ، إن أكرمكم ، أشدكم إكراما لحلائله» (1) (وَسَرِّحُوهُنَ) أي أطلقوهن وأخرجوهن من حبالتكم بعد الطلاق (سَراحاً جَمِيلاً) بلا إيذاء ، وذكر معايب وإهانة ومنع حق ـ مما يعتاده الجهّال ـ وقد ذكروا ، إن رجلا أراد طلاق زوجته ، فقيل له : لماذا ، قال : هي زوجتي وإن الرجل لا يذكر معايب زوجته ، ثم طلقها ، فقيل له : الآن ، قل ما كان فيها من العيب ، فقد خرجت عن زوجيتك ، فقال : هي أجنبية ، وإن الرجل لا يذكر معايب النساء الأجنبيات.