۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٢

التفسير يعرض الآية ٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ) بإطاعة أوامره ، واجتناب نواهيه ، والرسول ، إنما كان مؤدبا بتعليم الله ، الذي منه هذا الأمر ، فلا يقال إنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان متقيا ، فكان الأمر لغوا؟ وبالإضافة إلى أن معنى ذلك أدم على تقواك نحو اهدنا الصراط المستقيم (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ) والمنافق هو الذي يظهر الإيمان ، ويبطن الكفر (إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً) بالحكم والمصالح (حَكِيماً) فلا يأمر إلا بالصالح ، ولا ينهى إلا عن الضار ، فإن بين العلم والحكمة عموما وجه ، كما هو واضح ، فمن الممكن أن يكون العالم غير حكيم ، أو الحكيم غير عالم ، قال في مجمع البيان : إنها نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبي الأعور السلمي ، قدموا المدينة ، فنزلوا على عبد الله بن أبيّ بعد غزوة أحد بأمان من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليكلموه ، فقاموا ، وقام معهم عبد الله ابن أبيّ ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وطعمة بن أبيرق ، فدخلوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقالوا يا محمد ، أرفض ذكر آلهتنا ، اللات ، والعزى ، ومنات ، وقل أن لها شفاعة لمن عبدها ، وندعك وربك ، فشق ذلك على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال عمر بن الخطاب : ائذن لنا يا رسول الله في قتلهم ، فقال : إني أعطيتهم الأمان ، وأصر صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأخرجوا من المدينة ، ونزلت الآية ، (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ) من أهل مكة ، أبا سفيان ، وأبا الأعور ، وعكرمة ، والمنافقين ، ابن أبيّ ، وابن سعد ، وطعمة (1) ، وقيل : نزلت في أناس من ثقيف ، قدموا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فطلبوا __________________ (1) بحار الأنوار : ج 22 ص 49. وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (3) ____________________________________ منه أن يمتعهم باللات ، والعزى سنة ، قالوا لتعلم قريش منزلتنا منك.