۞ الآية
فتح في المصحفيَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٧
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
۞ التفسير
ثم رجع السياق إلى كلام لقمان مع أبيه ، وقد كان من دأب القرآن الحكيم ، أن يأتي بالجمل المعترضة ، في أواسط الكلام ، مما لها ربط به ، لتنشيط الذهن بالتفنن في الكلام (يا بُنَيَّ إِنَّها) أي فعلة الإنسان المفهوم من قوله (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ) أي كان ثقل النمل في عالم المعنويات ، مقدار ثقل حبة خردل من عالم فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ____________________________________ الماديات (فَتَكُنْ) تلك الخردلة ، أو تلك الفعلة (فِي صَخْرَةٍ) حيث إن الحبة المخفية في صخرة صماء صعب الاطلاع عليها واستخراجها من الصخرة (أَوْ فِي السَّماواتِ) ، فإن الحبة إذا أضيفت في السماوات الوسيعة ، لا يقدر على العثور عليها أحد لسعة السماوات (أَوْ فِي الْأَرْضِ) وهل توجد حبة ضاعت في الأرض ، فهل يعلم أنها في أي مكان منها؟ (يَأْتِ بِهَا اللهُ) أي بتلك الفعلة ، وهذا لإيقاظ الإنسان ، أن لا يترك خيرا صغيرا بعيدا عن الأنظار بزعم أنه لا يطلع عليه أحد ، فلما ذا يعمله؟ أو يفعل شرا صغيرا بعيدا عن الأنظار ، بزعم أنه لا يراه أحد ، فيجتنب عنه؟ إن العمل مهما كان صغيرا ، في أرض كان أو سماء ، أو في كهف جبل ، أو في أعماق البحار ، فإن الله مطلع عليه ، ويأتي بحسابه يوم القيامة ، أو يأتي بنفسه ـ إن قيل بتجسيم الأعمال ـ (إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ) فيعلم الأشياء اللطيفة الدقيقة (خَبِيرٌ) عالم بالأشياء ، واللطيف أخص من الخبير ، وجيء به هنا للمناسبة مع كون العمل صغيرا مضاعا في السماوات أو الأرض ، أو مخفيا في جوف صخرة صماء.