۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الروم، آية ٤٤

التفسير يعرض الآية ٤٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تبين لك ما يسببه الشرك والانحراف من المآسي ، والويلات (فَأَقِمْ) يا رسول الله ، أو خطاب عام ، إما لفظا ، أو للأسوة ، بأن يكون من باب «إياك أعني واسمعي يا جارة» (وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ) فلا تنحرف عنه ، وقد سبق معنى الآية (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ ____________________________________ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ) المرد مصدر ميمي ، أي لا رد له ، والمراد بذلك اليوم وهو يوم نزول العذاب ، أو الموت ، أو القيامة ، فإن الأمر بالاستقامة ، إنما هو لأجل أن لا يقع الإنسان في مشكلة لا دفع لها (مِنَ اللهِ) إي إن ذلك اليوم ، من قبل الله ، أو إنه لا رد لما يكون فيه ، مما يأتى من قبل الله تعالى (يَوْمَئِذٍ) في ذلك (يَصَّدَّعُونَ) أي يتفرقون ، فالمؤمنون في الجنة والكفار في النار ، من «اصدّع» أصله «تصدع» من باب «التفعل» أدغمت التاء في الصاد ، فجيء بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن ، ومعنى الصدع ، هو الكسر والتفريق ، كما قال (لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً) (1).