۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الروم، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن إشراك هؤلاء ، ليس لأنهم لا يعلمون (بَلِ) لأنهم يتبعون الهوى وإن علموا ببطلان أعمالهم ، فقد (اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا) بالشرك بالله ، وأتى بهذا الوصف مكان الضمير ، لبيان أنهم بشركهم ، قد ظلموا أنفسهم (أَهْواءَهُمْ) التقليدية (بِغَيْرِ عِلْمٍ) فليس عملهم مستندا إلى العلم ، وإنما هو مستند إلى الهوى ، ولذا ابتعدوا عن الهدى فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (29) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ____________________________________ (فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ) أي تركه يعمل ما يشاء ، بعد أن رأى الهدى ، فأعرض عنه ، وقد ذكرنا سابقا إن نسبة الإضلال إليه سبحانه ، باعتبار ، أنه تركه حتى يضل ، ولم يلطف به اللطف الخفي (وَما لَهُمْ) أي لهؤلاء المشركين الضالين (مِنْ ناصِرِينَ) ينصرونهم من عذاب الله ونكاله في يوم القيامة ، وهذا في مقابل زعمهم إن الأصنام تنصرهم وتشفع لهم.