وَإِنَّ مِنْهُمْ ، أي من أهل الكتاب لَفَرِيقًا ، أي جماعة يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ ، أي يطوون ألسنتهم عند قراءة الكتاب وطي لسانهم إنما هو بالزيادة والنقيصة فكما أن ليّ الشيء يُخرجه عن الإستقامة بالزيادة في جانب والنقيصة في جانب كذلك ليّ اللسان بالكتاب، فإنهم أضافوا على التوراة والإنجيل في مواضع ونقصوا منهما في مواضع لِتَحْسَبُوهُ أيها المسلمون مِنَ الْكِتَابِ فيكون شاهداً لأباطيلهم المخترعة وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ بل من إضافاتهم وتحريفاتهم وَيَقُولُونَ هُوَ ما يتلونه بإسم الكتاب مِنْ عِندِ اللّهِ تعالى وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ بل من مخترعاتهم الكاذبة وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ في نسبتهم ذلك التحريف إليه سبحانه وَهُمْ يَعْلَمُونَ أنه ليس من الكتاب وأنهم كاذبون.