إِنَّ مَن يأكل الأمانة ويكذب على الله فقد باع دينه لثمن قليل والَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِـ مقابل عَهْدِ اللّهِ الذي هو الكتاب والدين وَ بـ أَيْمَانِهِمْ ، أي أقسامهم الكاذبة التي يحلفون بها لأجل الباطل ثَمَنًا قَلِيلاً وقد تقدّم أن الأمور الدنيوية مهما عظمت لهم فإنها قليلة بالنسبة إلى الآخرة أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ، أي لا نصيب لهم من رحمة الله وجنته في الآخرة وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ كلام لُطف وحنان وهو كناية عن غضب الله عليهم كما إن من غضب على شخص لا يكلمه وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ ، أي لا يعمّهم بلطفه وإحسانه وهو كناية أخرى عن الغضب كالذي يغضب على شخص فلا ينظر إليه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذلك اليوم الذي يحتاج كل أحد إلى فضله وإحسانه تعالى وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ، أي لا يُطهّرهم عن الدنس فإنّ قلب الخائن الكاذب أقذر ما يكون فلا يشمله الله سبحانه بلُطفه الخاص الذي يلطف به على المؤمنين وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، أي مؤلم موجع.