۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ٣٩

التفسير يعرض الآية ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فَنَادَتْهُ ، أي فنادت زكريا الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أما المراد المحراب أو نفس المسجد، وسمي محراباً لأنه محل محاربة الشيطان والنفس حيث يريدان صرف الإنسان إلى الدنيا والمسجد يصرفه إلى الآخرة أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى سمّاه سبحانه بهذا الإسم قبل الولادة في حال كونه مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ والمراد بالكلمة عيسى (عليه السلام)، أي أن يحيى يصدّق نبوّة عيسى، وأنما سمّي عيسى (عليه السلام) كلمة الله لأنه كان بإلقاء الله إياها إلى مريم، كما تُلقى الكلمة من الفم وَسَيِّدًا ، أي ذو سيادة وشرافة وَحَصُورًا يحصر نفسه عن الملذّات، أو عن النساء خاصة بمعنى أنه (عليه السلام) كان زاهداً، وكون حصور مدحاً ليحيى (عليه السلام) لأسباب خاصة لا ينافي إستحباب الزواج في الشرائع وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ الذين يُصلحون ولا يكن فيهم فساد كما هو شأن جميع الأنبياء.