هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (38) فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء (40)
١٢٠في عيون الاخبار باسناده إلى الريان بن شبيب قال دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم، فقال لى يابن شبيب أصائم أنت؟ فقلت لافقال ان هذا اليوم هو اليوم الذى دعا فيه زكريا عليه السلام ربه عزوجل؟ (فقال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء) فاستجاب الله له وأمر الملئكة فنادت زكريا وهو قائم يصلى في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله تعالى استجاب الله تعالى له كما استجاب لزكريا عليه السلام.
١٢١في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن رجل عن محمد بن مسلم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: من اراد ان يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: اللهم انى اسئلك بما سألك به زكريا يارب (1) لاتذرنى فردا وانت خير الوارثين، اللهم هب لى ذرية طيبة انك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها وفى امانتك اخذتها فان قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا، ولاتجعل للشيطان فيه شريكا ونصيبا.
١٢٢فيمن لايحضره الفقيه وقال الصادق عليه السلام: ان طاعة الله عزوجل خدمته في الارض وليس شئ من خدمنه يعدل الصلوة، فمن ثم نادت الملئكة زكريا وهو قائم يصلى في المحراب.
١٢٣في مجمع البيان وروى الحرث بن المغيرة قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام انى من اهل بيت قد انقرضوا وليس لى ولد، فقال ادع الله وانت ساجد رب هب لى من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء. رب لاتذرنى فردا وانت خير الوارثين، قال فقلت فولد على والحسين، و (حصورا) لا يأتى النساء وهو المروى عن ابي عبد الله عليه السلام.
١٢٤في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن اسمعيل القرشى عمن حدثه عن اسمعيل بن ابى رافع عن ابيه عن ابى رافع قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ذكر عيسى بن مريم عليهما السلام، فلما ارادالله ان يرفعه اوحى اليه ان يستودع نورالله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا خليفته على المؤمنين، ففعل ذلك فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمرالله عزوجل ويهتدى بجميع مقال عيسى عليه السلام في قومه من بنى اسرائيل، وبجاهد الكفار فمن اطاعه وآمن به وبما جاء به كان مؤمنا ومن جحده وعصاه كان كافرا حتى استخلص ربنا تبارك وتعالى وبعث في عباده نبيا من الصالحين وهو يحيى بن زكريا، فمضى شمعون وملك عند ذلك اردشير بن زاركا اربع عشرة سنة وعشرة اشهر، وفى ثمان سنين من ملكه قتلت اليهود يحيى بن زكريا عليهما السلام ولما اراد الله عزوجل ان يقبضه اوحى اليه ان يجعل الوصية في ولد شمعون ويأمر الحواريين واصحاب عيسى بالقيام معه، ففعل ذلك وعندها ملك سابور ابن اردشير ثلاثين سنة حتى قتله الله، وعلم الله ونوره وتفصيل حكمته في ذرية يعقوب بن شمعون ومعه الحواريون من اصحاب عيسى عليه السلام، وعند ذلك ملك بخت نصر ماة سنة وسبعا وثمانين سنة وقتل من اليهود سبعين الف مقاتل على دم يحيى بن زكريا، وخرب بيت المقدس ففرقت اليهود في البلدان.