۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٣٩

التفسير يعرض الآيات ٣٨ إلى ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨ فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

۞ التفسير

نور الثقلين

١٢٠

في عيون الأخبار باسناده إلى الريان بن شبيب قال دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم، فقال لي يا بن شبيب أصائم أنت؟فقلت لا فقال إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام ربه عز وجل؟(فقال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء) فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلى في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله تعالى استجاب الله تعالى له كما استجاب لزكريا عليه السلام.

١٢١

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن رجل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد ان يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: اللهم إني أسئلك بما سألك به زكريا يا رب ( 7 ) لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، اللهم هب لي ذرية طيبة انك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها وفى أمانتك اخذتها فان قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا، ولا تجعل للشيطان فيه شريكا ونصيبا.

١٢٢

فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه السلام: ان طاعة الله عز وجل خدمته في الأرض وليس شئ من خدمته يعدل الصلاة فمن ثم نادت الملائكة زكريا وهو قائم يصلى في المحراب.

١٢٣

في مجمع البيان وروى الحرث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام انى من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد، فقال ادع الله وأنت ساجد رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء. رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، قال فقلت فولد على والحسين، و (حصورا) لا يأتي النساء وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام.

١٢٤

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد ذكر عيسى بن مريم عليهما السلام، فلما أراد الله ان يرفعه أوحى إليه ان يستودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا خليفته على المؤمنين، ففعل ذلك فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر الله عز وجل ويهتدى بجميع مقال عيسى عليه السلام في قومه من بني إسرائيل، ويجاهد الكفار فمن اطاعه وآمن به وبما جاء به كان مؤمنا ومن جحده وعصاه كان كافرا حتى استخلص ربنا تبارك وتعالى وبعث في عباده نبيا من الصالحين وهو يحيى بن زكريا، فمضى شمعون وملك عند ذلك أردشير بن زاركا أربع عشرة سنة وعشرة أشهر، وفى ثمان سنين من ملكه قتلت اليهود يحيى بن زكريا عليهما السلام ولما أراد الله عز وجل ان يقبضه أوحى إليه ان يجعل الوصية في ولد شمعون ويأمر الحواريين وأصحاب عيسى بالقيام معه، ففعل ذلك وعندها ملك سابور ابن أردشير ثلاثين سنة حتى قتله الله، وعلم الله ونوره وتفصيل حكمته في ذرية يعقوب بن شمعون ومعه الحواريون من أصحاب عيسى عليه السلام، وعند ذلك ملك بخت نصر مأة سنة وسبعا وثمانين سنة وقتل من اليهود سبعين الف مقاتل على دم يحيى بن زكريا، وخرب بيت المقدس ففرقت اليهود في البلدان.

(٧) في المصدر وكذا في تفسير البرهان: (ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شئ نقربك به) وفى البحار (منذ ثلاث الا شئ آثرتك به):.