وحيث ثبت أن المُلك بيد الله والعزّة والذلّة منه فـ لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء بأن يصادق المؤمن الكافر بزعم أن ينفعه لأن بيد الكافر الملك أو أنه يسبّب عزّته وشوكته مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ ، أي من دون أن يتخذ المؤمنين أولياء بل اللازم أن يتخذ المؤمن المؤمن ولياً ويتخذ الكافر عدواً وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ الإتخاذ للكافر ولياً فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ ، أي ليس ذا قدر عند الله سبحانه إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ ، أي يخوّفكم الله من نفسه فإنّ من يتّخذ الكافر ولياً يشمله عقاب الله سبحانه وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ، أي المرجع فمن عصاه يجازيه بالنار والعذاب.