۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة آل عمران، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فَإنْ حَآجُّوكَ يارسول الله وجادلوك في أمر التوحيد بعد وضوح الحجّة فَقُلْ لهم أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ فأنا لا أعبد إلا الله سبحانه لا أتخذ له شريكاً، وإسلام الوجه كناية عن الإسلام المطلق إذ تسليم الوجه إلى نحو يدل على تسليم القلب وسائر الجوارح وَمَنِ اتَّبَعَنِ، أي الذين إتّبعوني هم أيضاً أسلموا وجوههم لله فقط دون غيره وَقُل يارسول الله لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ ، أي أُعطوا الكتاب السماوي من اليهود والنصارى والمجوس وَ لـ الأُمِّيِّينَ من المشركين الذين لا كتاب لهم، وُسموا أمّيّين أما لجهلهم نسبة إلى الأم وأما لأنهم من أهل مكة -أم القرى- أَأَسْلَمْتُمْ ، أي هل أسلمتم وجوهكم لله وحده -بلا جدال ونقاش معهم بعد ما تمّت عليهم الحجّة- فَإِنْ أَسْلَمُواْ وتشرّفوا بدين الإسلام فَقَدِ اهْتَدَواْ إلى الحق وإلى طريق مستقيم وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ أن تبلغهم الإسلام وليس عليك إجبارهم حتى لا يتولّوا وحتى لا يُعرِضوا وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ لا يفوته شيء من أعمالهم فهو يجازيهم بكفرهم وميثاقهم كما يجزيهم على إيمانهم وإطاعتهم.