وَمَا مُحَمَّدٌ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إِلاَّ رَسُولٌ، أي ليس هو إلهاً لا يموت وإنما هو بشر إختاره الله للرسالة فيجري عليه ما يجري على البشر من الموت والقتل، وليس بدعاً جديداً بل قَدْ خَلَتْ، أي مضت وتقدّمت مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ الذين جرت عليهم سُنّة الله من الموت ومفارقة الحياة أَفَإِن مَّاتَ موتة إعتيادية أَوْ قُتِلَ واستشهد انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ إستفهام إنكاري توبيخي، أي لم يكن حالكم هكذا، حتى ترتدّوا بموت النبي، وكنّى عن الإرتداد بالمشي القهقري الذي هو رجوع نحو الوراء وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ، أي من يرتدّ عن دينه فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا إذ الله سبحانه غني مطلق لا يحتاج الى إيمان أحد حتى يضره إرتداده وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ الذين يشكرون نعمة الإيمان ويثبتون عليه فإن الإرتداد من أعظم أقسام الكفران كما قال (بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان).