٣٧٨في أصول الكافي باسناده إلى أبى عبد الله (ع) عن علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل وفيه ثم قال في بعض كتابه (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) في انا أنزلناه في ليلة القدر. وقال في بعض كتابه وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين يقول في الآية الأولى ان محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز وجل مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، وبها ارتدوا على أعقابهم لأنهم ان قالوا لم تذهب، فلابد أن يكون لله عز وجل فيها أمر، وإذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد.
٣٧٩في تفسير علي بن إبراهيم في قصة أحد وقتل من قتل وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله على القتلى فصلى عليهم ودفنهم في مضاجعهم: وكبر على حمزة سبعين مرة تكبيرة، قال: وصاح إبليس بالمدينة: قتل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يبق أحد من نساء المهاجرين الا خرج وخرجت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقعدت بين يديه، فكان إذا بكى رسول الله بكت، وإذا انتحب انتحبت.( 11 ).
٣٨٠في روضة الكافي حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله الا ثلاثة، فقلت ومن الثلاثة؟فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي رحمة الله عليهم وبركاته، اثم عرف أناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا، وأبوا ان يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله عز وجل: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين.
٣٨١ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ان العامة يزعمون أن بيعة أبى بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره وما كان الله ليفتن أمة محمد صلى الله عليه وآله من بعده؟فقال أبو جعفر عليه السلام أوما يقرأون كتاب الله أوليس الله يقول: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين)؟قال فقلت له: انهم يفسرون على وجه آخر، فقال: أوليس قد أخبر الله عز وجل عن الذين من قبلهم من الأمم انهم قد اختلفوا من بعد ما جائتهم البينات، حيث قال: (وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد)؟وفى هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر.
٣٨٢محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا الخفاف عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما انهزم الناس يوم أحد عن النبي صلى الله عليه وآله انصرف إليهم بوجهه وهو يقول: انا محمد، انا رسول الله لم اقتل ولم أمت، فالتفت إليه فلان وفلان، فقالا: الان يسخر بنا أيضا وقد هزمنا، وبقى معه علي عليه السلام وسماك خرشة أبو دجانة (ره) فدعاه النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أبا دجانة انصرف وأنت في حل من بيعتك، فاما على فهو أنا وأنا هو، فتحول وجلس بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكى فقال: لا والله ورفع رأسه إلى السماء وقال: لا والله لا جعلت نفسي في حل من بيعتي انى بايعتك فإلى من انصرف يا رسول الله؟إلى زوجة تموت، أو ولد يموت، أو دار تخرب أو مال يفنى وأجل قد اقترب؟فرق له النبي صلى الله عليه وآله فلم يزل يقاتل حتى أثخنته الجراحة ( 12 ) وهو في وجه، وعلي عليه السلام في وجه، فلما أسقط احتمله علي عليه السلام فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وآله فوضعه عنده، فقال: يا رسول الله أوفيت ببيعتي؟قال نعم، وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيرا، وكان الناس يحملون على النبي صلى الله عليه وآله الميمنة ويكشفهم علي عليه السلام فإذا كشفهم أقبلت الميسرة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يزل كذلك حتى تقطع سيفه بثلث قطع، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فطرحه بين يديه وقال هذا سيفي قد تقطع به، فيومئذ أعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذا الفقار، ولما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء وهو يبكى وقال يا رب وعدتني ان تظهر دينك وان شئت لم يعيك، فأقبل علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله اسمع دويا شديدا واسمع: أقدم حيزوم وما أهم اضرب أحدا الا سقط ميتا قبل ان اضربه، فقال هذا جبرئيل عليه السلام وميكائيل وإسرافيل في الملائكة ثم جاءه جبرئيل عليه السلام فوقف إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا محمد ان هذه لهى المواساة، فقال: ان عليا منى وانا منه، فقال جبرئيل عليه السلام وانا منكما، ثم انهزم الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام يا علي امض بسيفك حتى تعارضهم، فان رايتهم قد ركبوا القلاص ( 13 ) وجنبوا الخيل، فإنهم يريدون مكة، وان رايتهم قد ركبوا الخيل ويجنبون القلاص فإنهم يريدون المدينة: فأتاهم علي عليه السلام فكانوا على القلاص، فقال أبو سفيان لعلى عليه السلام يا علي ما تريد هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة، فانصرف إلى صاحبك، فاتبعهم جبرئيل عليه السلام فكلما سمعوا وقع حوافر فرسه جدوا في السير، وكان يتلوهم فإذا ارتحلوا قال: هوذا عسكر محمد قد اقبل، فدخل أبو سفيان مكة فأخبرهم الخبر، وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا رأينا عسكر محمد كلما ارتحل أبو سفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس أشقر يطلب آثارهم، فأقبل أهل مكة على أبي سفيان يوبخونه، ورحل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والراية مع علي عليه السلام وهو بين يديه: فلما ان أشرف بالراية من العقبة ورآه الناس نادى علي عليه السلام: أيها الناس هذا محمد لم يمت ولم يقتل، فقال صاحب الكلام الذي قال الان يسخر بنا وقد هزمنا، هذا على والراية بيده حتى هجم عليهم علي عليه السلام ونساء الأنصار في أفنيتهم على أبواب دورهم، وخرج الرجال إليه يلوذون به ويتوبون إليه، والنساء نساء الأنصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشعور، وجززن النواصي، وخرقن الجيوب، وحرضن البطون على النبي صلى الله عليه وآله فلما رأينه قال لهن خيرا وأمرهن أن يستترن ويدخلن منازلهن، وقال. ان الله عز وجل وعدني ان يظهر دينه على الأديان كلها، وأنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا) الآية.
٣٨٣علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: وقال لا عداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب و الانكار (قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) يقول: متكلفا ان أسئلكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: اما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد ان يحمل أهل بيته على رقابنا، فقالوا: ما انزل الله هذا وما هو الا شئ ينفق به، يريد ان يحمل أهل بيته على رقابنا، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته، ثم لا نعيدها فيهم ابدا.
٣٨٤في روضة الكافي خطبة مسندة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام: حتى إذا دعى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله ورفعه إليه لم يك ذلك بعده الا كلمحة من خفقة أو وميض من برقة ( 14 ) إلى أن رجعوا على الأعقاب وانتكصوا على الادبار، وطلبوا بالأوتار، وأظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الدار ( 15 ) وغيروا آثار الرسول صلى الله عليه وآله، ورغبوا عن احكامه، وبعدوا من أنواره، واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين، وزعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله ممن اختاره الرسول عليه وآله السلام لمقامه، وان مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف.
٣٨٥في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده قال علي عليه السلام في خطبة له: ان الله ذا الجلال والاكرام لما خلق الخلق، واختار خيرة من خلقه، واصطفى صفوة من عباده، وأرسل رسولا منهم، وانزل عليه كتابه، وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث أمر فقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على أعقابكم، وارتددتم ونقضتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا.
٣٨٦وباسناده إلى الإمام محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها: معاشر الناس أنذركم انى رسول الله إليكم قد خلت من قبلي الرسل، أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين الا وان عليا هو الموصوف بالصبر والشكر، ثم من بعده ولدى من صلبه.
٤٨٧وروى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام انه لما جمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت إليه، وقالت: أتقولون مات محمد صلى الله عليه وآله، فخطب جليل استوثق منه فتقه، وانفتق رتقه ( 16 ) واظلمت الأرض لغيبته. وكسفت النجوم لمصيبته. واكدت الآمال ( 17 ) وخشعت الجبال وأضيع الحريم وأزيلت الحرمة ( 18 ) عند مماته فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظماء. لا مثلها نازلة ولا باثقة ( 19 ) عاجلة أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في أفنيتكم ( 20 ) في ممساكم ومصبحكم يهتف في أفنيتكم هتافا ( 21 ) وصارخا وتلاوة وألحانا، ولقبله ماحل بأنبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين أيها بنى قيلة اهضم تراث أبيه وأنتم بمرأى منى ومسمع ومنتدأ ( 22 ) ومجمع، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٨٨وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: وليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا، ان المنافقين كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، ويدفعون أهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما عهده به من دين الله وعزايمه وبراهين نبوته إلى وصيه ويضمرون من الكراهية لذلك والنقض لما أبرمه منه عند امكان الامر لهم فيه بما قد بينه الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم).
٣٨٩في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابن عباس ان عليا عليه السلام كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله عز وجل يقول: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، والله انى لأخوه وابن عمه ووارثه فمن أحق به منى؟390 - في تفسير العياشي عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قتل؟ان الله يقول: (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) فبسم قبل الموت انهما سقتاه ( 23 ) فقلنا: انهما وأبوهما شر من خلق الله.