وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145)
٣٧٨في اصول الكافى باسناده إلى أبى عبدالله (ع) عن على بن الحسين عليهما السلام حديث طويل وفيه ثم قال في بعض كتابه (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) في انا انزلناه في ليلة القدر. وقال في بعض كتابه وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين يقول في الاية الاولى ان محمدا حين يموت يقول اهل الخلاف لامرالله عزوجل مضت ليلة القدر مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فهذه فتنة أصابتهم خاصة، وبها ارتدوا على أعقابهم لانهم ان قالوا لم تذهب، فلابد أن يكون لله عزوجل فيها امر، واذا أقروا بالامر لم يكن له من صاحب بد.
٣٧٩في تفسير على بن ابراهيم في قصة أحد وقتل من قتل وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله على القتلى فصلى عليهم ودفنهم في مضاجعهم: وكبر على حمزة سبعين مرة تكبيرة، قال: وصاح ابليس بالمدينة: قتل محمد صلى الله عليه وآله، فلم يبق أحد من نساء المهاجرين الاخرج وخرجت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله تعدو على فدميها حتى وافت رسول الله صلى الله عليه وآله، وقعدت بين يديه، فكان اذا بكى رسول الله بكت، واذا انتحب انتحبت. (1)
٣٨٠في روضة الكافى حنان عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان الناس أهل ردة بعد النبى صلى الله عليه وآله الاثلثة، فقلت ومن الثلثة؟ فقال: المقداد بن الاسود، وأبوذر الغفارى، وسلمان الفارسى رحمة الله عليهم وبركاته، اثم عرف اناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا، وأبوا ان يبايعوا حتى جاؤا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله عزوجل: (وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين.
٣٨١ابن محبوب عن عمرو بن ابى المقدام عن ابيه قال قلت لابى جعفر عليه السلام ان العامة يزعمون ان بيعة ابى بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره وما كان الله ليفتن امة محمد صلى الله عليه وآله من بعده؟ فقال ابوجعفر عليه السلام أوما يقرأون كتاب الله او ليس الله يقول: (وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل افان مات اوقتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين)؟ قال فقلت له: انهم يفسرون على وجه آخر، فقال: او ليس قد اخبر الله عزوجل عن الذين من قبلهم من الامم انهم قد اختلفوا من بعد ما جائتهم البينات، حيث قال: (وآتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولوشاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم البينات ولكلن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولوشاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد)؟ وفى هذا مايستدل به على ان اصحاب محمد صلى الله عليه وآله قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر.
٣٨٢محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا الخفاف عن ابى عبدالله عليه السلام قال لما انهزم الناس يوم احد عن النبى صلى الله عليه وآله انصرف اليهم بوجهه وهو يقول: انا محمد، انا رسول الله لم اقتل ولم امت، فالتفت اليه فلان وفلان، فقالا: الان يسخربنا ايضا وقد هزمنا، وبقى معه على عليه السلام وسماك خرشة ابود جانة (ره) فدعاه النبى صلى الله عليه وآله فقال: يا ابا دجانة انصرف وانت في حل من بيعتك، فاما على فهوانا وانا هو، فتحول وجلس بين يدى النبى صلى الله عليه وآله وبكى فقال: لاوالله ورفع رأسه إلى السماء وقال: لا والله لاجعلت نفسى في حل من بيعتى انى بايعتك فالى من انصرف يا رسول الله؟ إلى زوجة تموت، او ولد يموت، اودار تخرب او مال يفنى واجل قد اقترب؟ فرق له النبى صلى الله عليه وآله فلم يزل يقاتل حتى اثخنته الجراحة (1) وهو في وجه، وعلى عليه السلام في وجه، فلما اسقط احتمله على عليه السلام فجاء به إلى النبى صلى الله عليه وآله فوضعه عنده، فقال: يا رسول الله أوفيت ببيعتى؟ قال نعم، وقال له النبى صلى الله عليه وآله خيرا، وكان الناس يحملون على النبى صلى الله عليه وآله الميمنة ويكشفهم على عليه السلام فاذا كشفهم اقبلت الميسرة إلى النبى صلى الله عليه وآله فلم يزل كذلك حتى تقطع سيفه بثلث قطع، فجاء إلى النبى صلى الله عليه وآله فطرحه بين يديه وقال هذا سيفى قد تقطع به، فيومئذ اعطاه النبى صلى الله عليه وآله ذاالفقار، ولما رأى النبى صلى الله عليه وآله اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع راسه إلى السماء وهو يبكى وقال يارب وعدتنى ان تظهر دينك وان شئت لم يعيك، فأقبل على عليه السلام إلى النبى صلى الله عليه وآله فقال يارسول الله اسمع دويا شديدا واسمع: اقدم حيزوم وما أهم اضرب احدا الاسقط ميتا قبل ان اضربه، فقال هذا جبرئيل عليه السلام وميكائيل واسرافيل في الملئكة ثم جاءه جبرئيل عليه السلام فوقف إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا محمد ان هذه لهى المواساة، فقال: ان عليا منى وانا منه، فقال جبرئيل عليه السلام وانا منكما، ثم انهزم الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام ياعلى امض بسيفك حتى تعارضهم، فان رايتهم قد ركبوا القلاص (1) وجنبوا الخيل، فانهم يريدون مكة، وان رايتهم قد ركبوا الخيل ويجنبون القلاص فانهم يريدون المدينة: فأتاهم على عليه السلام فكانوا على القلاص، فقال ابوسفيان لعلى عليه السلام يا على ما تريد هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة، فانصرف إلى صاحبك، فاتبعهم جبرئيل عليه السلام فكلما سمعوا وقع حوافر فرسه جدوا في السير، وكان يتلوهم فاذا ارتحلوا قال: هوذا عسكر محمد قد اقبل، فدخل ابوسفيان مكة فأخبرهم الخبر، وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا راينا عسكر محمد كلما ارتحل ابوسفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس اشقر يطلب آثارهم، فأقبل اهل مكة على ابى سفيان يوبخونه، ورحل النبى صلى الله عليه وآله والراية مع على عليه السلام وهو بين يديه: فلما ان اشرف بالراية من العقبة ورآه الناس نادى على عليه السلام: ايها الناس هذا محمد لم يمت ولم يقتل، فقال صاحب الكلام الذى قال الان يسخربنا وقد هزمنا، هذا على والراية بيده حتى هجم عليهم على عليه السلام ونساء الانصار في أفنيتهم على أبواب دورهم، وخرج الرجال اليه يلوذون به ويتوبون اليه، والنساء نساء الانصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشعور، وجززن النواصى، وخرقن الجيوب، وحرضن البطون على النبى صلى الله عليه وآله فلما رأينه قال لهن خيرا وأمرهن أن يستترن ويدخلن منازلهن، وقال. ان الله عزوجل وعدنى ان يظهر دينه على الاديان كلها، وأنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل أفان مات اوقتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا) الاية.
٣٨٣على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: وقال لا عداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب و الانكار (قل ما أسئلكم عليه من أجروما أنا من المتكلفين) يقول: متكلفا ان أسئلكم مالستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: اما يكفى محمدا ان يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد ان يحمل اهلبيته على رقابنا، فقالوا: ما انزل الله هذا وما هو الا شئ ينفق به، يريد ان يحمل اهلبيته على رقابنا، ولئن قتل محمد أومات لننزعنها من أهل بيته، ثم لانعيدها فيهم ابدا.
٣٨٤في روضة الكافى خطبة مسندة لاميرالمؤمنين عليه السلام وهى خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام: حتى اذا دعى الله عزوجل نبيه صلى الله عليه وآله ورفعه اليه لم يك ذلك بعده الاكلمحة من خفقة او وميض من برقة (1) إلى ان رجعوا على الاعقاب وانتكصوا على الادبار، وطلبوا بالاوتار، واظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الدار (2) وغيروا آثار الرسول صلى الله عليه وآله، ورغبوا عن احكامه، وبعدوا من انواره، واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين، وزعموا ان من اختاروا من آل ابى قحافة اولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله ممن اختاره الرسول عليه وآله السلام لمقامه، وان مهاجر آل ابى قحافة خيرمن المهاجرى الانصارى الربانى ناموس هاشم بن عبد مناف.
٣٨٥في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) باسناده قال على عليه السلام في خطبة له: ان الله ذا الجلال والاكرام لما خلق الخلق، واختار خيرة من خلقه، واصطفى صفوة من عباده، وارسل رسولا منهم، وانزل عليه كتابه، وشرع له دينه وفرض فرايضه، فكانت الجملة قول الله جل ذكره حيث امر فقال: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) فهو لنا اهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على اعقابكم، وارتددتم ونقضتم الامر ونكثتم العهد ولم يضروا الله شيئا.
٣٨٦وباسناده إلى الامام محمد بن على الباقر عليهما السلام عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها: معاشر الناس انذركم انى رسول الله اليكم قد خلت من قبلى الرسل، أفان مت اوقتلت انقلبتم على اعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين الا وان عليا هو الموصوف بالصبر والشكر، ثم من بعده ولدى من صلبه.
٤٨٧وروى عبدالله بن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام انه لما جمع أبوبكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه، وقالت: أتقولون مات محمد صلى الله عليه وآله، فخطب جليل استوثق منه فتقه، وانفتق رتقه (1) واظلمت الارض لغيبته. وكسفت النجوم لمصيبته. واكدت الامال (2) وخشعت الجبال واضيع الحريم وازيلت الحرمة (3) عند مماته فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظماء. لامثلها نازلة ولاباثقة (4) عاجلة اعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في افنيتكم (5) في ممساكم ومصبحكم يهتف في افنيتكم هتافا (1) وصارخا وتلاوة والحانا، ولقبله ماحل بأنبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ايها بنى قيلة اهضم تراث ابيه وانتم بمرئ منى ومسمع ومنتدأ (2) ومجمع، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
٣٨٨وعن اميرالمؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: وليس كل من أقرايضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا، ان المنافقين كانوا يشهدون أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، ويدفعون أهل رسول الله صلى الله عليه وآله بماعهده به من دين الله وعزايمه وبراهين نبوته إلى وصيه ويضمرون من الكراهية لذلك والنقض لما أبرمه منه عند امكان الامر لهم فيه بماقد بينه الله لنبيه صلى الله عليه وآله بقوله: (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات اوقتل انقلبتم على اعقابكم).
٣٨٩في امالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابن عباس ان عليا عليه السلام كان يقول في حيوة رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله عزوجل يقول: (وما محمد الارسول قدخلت من قبله الرسل أفان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم) والله لاننقلب على أعقابنا بعد اذ هدانا الله، والله لئن مات أوقتل لاقاتلن على ماقاتل عليه حتى اموت، والله انى لاخوه وابن عمه ووارثه فمن أحق به منى؟
٣٩٠في تفسير العياشى عن عبدالصمد بن بشير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: تدرون مات النبى صلى الله عليه وآله اوقتل؟ ان الله يقول: (أفان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم) فبسم قبل الموت انهما سقتاه (3) فقلنا: انهما وابوهما شر من خلق الله.