۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٤٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
۞ التفسير
وهنا تلميح الى عتاب آخر موجّه نحو المسلمين في إنهزامهم يوم أُحُد خوف الموت، فلِمَ الفرار؟ أمِن خوف الموت؟ وليس الموت إلا بإذن الله تعالى، وما قُدّر من الأجل للإنسان، فالفرار وعدمه شيئان بالنسبة الى الوقت المحدّد لحياة الإنسان وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ أن النفوس ليست هملاً حتى تموت من تموت وتبقى من تبقى بأسباب عادية من غير توسّط مشية الباري سبحانه فإن الموت لا يكون إِلاَّ بِإِذْنِ الله ومشيئته كِتَابًا مُّؤَجَّلاً، أي كتب الله ذلك الوقت في اللوح المحفوظ كتاباً ذا أجل ومدة محدودة معلومة وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا وخيرها وتعب وعمل لأجل المنافع الدنيوية نُؤْتِهِ مِنْهَا فإن الإنسان الذي عمل يرى نتيجة عمله وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ وخيرها وعمل لأجل ثواب الآخرة نُؤْتِهِ مِنْهَا بقدر ما عمل فارغبوا أيها المسلمون في ثواب الله وأجره الأخروي بالجهاد والثبات ولا تفرّوا كما فررتم في أُحُد وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ جزاءً حسناً، ومن الشكر أن يعرف الإنسان قيمة ما خوّله الله سبحانه من الإسلام ووفّقه للجهاد بين يدي رسوله لإعلاء كلمة الله، فمن شكر ذلك يُجزى جزاء الشاكرين.