۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العنكبوت، آية ٤٢

التفسير يعرض الآية ٤٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ألا فليعتبر كفار قريش بهذه العبر ، وإلا أصابهم ما أصاب أولئك ، وماذا يتخذ الكفار من الآلهة؟ فهل هؤلاء الأولياء يقاسون بالله؟ كلا إنها أوهن من بيت العنكبوت ، ومثل هؤلاء الذين يتخذون الأصنام آلهة كمثل العنكبوت التي تبقى وتحرز نفسها بالبيت الضعيف الذي صنعته من خيوط واهية لا بقاء له ، ولا يقيها من شر الأعداء (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ) وهي الأصنام التي كان المشركون كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41) إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42) وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ ____________________________________ يتولونها ، ويجعلونها أولياء لهم عوض أن يتخذوا الله وليا (كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً) لنفسها لتأوي إليه ، ويقيها الكوارث ، فكما أن بيت العنكبوت لا يفيدها شيئا ، كذلك أولياء هؤلاء لا يفيدونهم شيئا ولا يضرونهم في الدنيا ، ولا في الآخرة (وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ) التي تصنعها الحيوانات (لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ) فإن بيتها يطير بنفح من وهنه وضعفه (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) أي لو كان هؤلاء يدركون الواقع ، لعلموا أن أولياءهم كبيت العنكبوت الذي لا يغني شيئا.