۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١
۞ التفسير
فلنرجع إلى أم موسى كيف صنعت بعد ما ألقت طفلها في البحر (وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً) أي خاليا من الاتزان كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه ، لما دهمتهما من المصيبة والغم بفقد ولدها ، كيف ألقت به في اليم؟ وكيف صنعت به هذا الصنع العجيب؟ وهل الولد في حضن الأم يخشى عليه ، أما في اليم فلا يخشى عليه؟ (إِنْ كادَتْ __________________ (1) طه : 40. لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (11) ____________________________________ لَتُبْدِي بِهِ) و «إن» مخففة ، واسمها محذوف ، أي أنها ـ والمراد أم موسى ـ كادت وقربت أن تظهر للمجتمع قصة ابنها ، كما هو شأن النساء ، إذا فجعن بفقد عزيز ينقلن الأمر للناس ، ليجدن من يساعدهن في الغم والمصيبة (لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها) بأن حفظناه حتى لا يظهر ما فيه من الهم والألم ، ولا تنتقل القصة إلى اللسان لتذيعه في الناس ، وقد شبه قلبها بشيء لا يستقر ، فإذا ربط عليه برباط ، استقر ولم يتحرك (لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فإن إخبارها كان خلاف تصديقها بوعد الله (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ) فربطنا على قلبها ، لتكون من المصدقين بوعدنا ، فإن ربط القلب بالثبات والصبر كان سببا لإيمانها ، وإلا فلو اضطرب قلبها وأبدى ما فيه لم تكون مصدقة بالوعد.