۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القصص، آية ١٠

التفسير يعرض الآية ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما جيء بموسى من الصندوق إلى فرعون وكان جالسا مع زوجته «آسية» أمر بفتح الصندوق ، وإذ ما رأيا فيه غلاما ألقى الله محبته في قلبهما ، كما قال سبحانه (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) (1) ثم أراد فرعون قتله لأنه علم أنه إسرائيلي ، ولكن «آسية» حالت دون ذلك (وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ) أيها الملك إنه (قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ) أي يوجب هذا الولد قرار عيوننا ، فإن الإنسان المسرور تقر عينه في مكانها ، فلا تطير هنا وهناك طالبة المفزع والملجأ ، بخلاف الإنسان الواله والخائف ، ولم يكن لهما ولد ولذا طمعت في أن يكون موسى كالولد لهما. (لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا) أي لعله ينفعنا في المستقبل ، بأن نستخدمه (أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً) أي نجعله بمنزلة ولدنا (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) إن هلاكهم على يده ، وقد روي عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إنه لو أقر فرعون بأن يكون له قرة عين كما أقرت امرأته لهداه الله به كما هداها.