۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ٢١

التفسير يعرض الآية ٢١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم ارتد السياق ليجيب عن بعض مجادلات الكفار مع الرسول في باب رسالته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ) يا رسول الله (مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ) لكانوا يأكلون (الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ) وأنت مثلهم فكيف يقول هؤلاء متعجبين ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ (وَجَعَلْنا) نحن (بَعْضَكُمْ) أيها الرسول ويا أيها الكفار (لِبَعْضٍ فِتْنَةً) وامتحانا فالكفار يمتحنون بالرسول حتى يعلم من يؤمن ومن لا يؤمن ، والرسول يمتحن بالكفار حتى يظهر صبره وصموده وسائر مزاياه ، ويكون ذلك سببا لارتفاع درجته (أَتَصْبِرُونَ) أيها الناس على الامتحان ، حتى تخرجوا ناجحين ، أم يسرع الكفار إلى شهوات الدنيا ، فلا صبر لهم على الطاعة (وَكانَ رَبُّكَ) يا رسول الله (بَصِيراً) بمن صبر وبمن لم يصبر ، وبمن نجح في الامتحان وبمن لم ينجح ـ هذا هو الذي استظهره من الآية بمقتضى السياق ـ وقال بعض المفسرين معنى لا يلائم السياق ، والله العالم.